الرأيسلايدر

طلحة جبريل يكتب: كلاب وحذاء

طلحة جبريل

سمعت واقعة تمنيت ألا تكون صحيحة، أو على الأقل من تلك الحكايات التي تفضل أن تساورك الشكوك حول مدى صدقيتها، لكن المؤسف أنها حكاية صحيحة، أكثر من ذلك إستوثقت من صحتها، وهو ما يجعلها مؤكدة.
ملخص الواقعة تبادل شتائم وسباب مقذع خلال لقاء حزبي حاسم وتحول إلى تبادل لكمات.
للتخفيف من وقع هذه الواقعة،أنقل لكم إقتباساً، وواقعة.
الإقتباس من رواية “موسم الهجرة الى الشمال”. في مقدمة الرواية وردت جملة تقول “نحن في بلد إذا غضب فيها الرجال،قال بعضهم لبعض:ياإبن الكلب”.
الواقعة الثانية، كانت في بغداد وهي شهيرة دخلت التاريخ، وكانت عندما قذف صحافي حذائه نحو الرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش.
فور أن وقعت حادثة “الحذاء الطائر” كما سمتها الصحف الأميركية وقتها،حاولت أن تشرح ما معنى ان يقذف شخص ما في المنطقة آخر بحذائه، وما معنى أن يصفه بأنه “كلب”.
هناك تعبير شائع في أميركا ترجمته الحرفية “ضع نفسك في حذائه”،هذا تعبير يقال للتعاطف مع شخص ما وليس فيه إساءة، وهو يعني طبقاً لقاموس التعابير الشعبية في أميركا “ضع نفسك في نفس وضعية الشخص الآخر من اجل أن تفهم الظروف الصعبة أو الحرجة التي يمر بها”.نعت شخص بصفة “كلب” في أميركا، لا تعني التقليل من شأنه إلا إذا اقترنت بلفظة “مسعور أو مريض”.
وأكثر ما أثار الصحافة الأميركية أيامئذ هو ان الصحافي الذي قذف بحذائه تجاه جورج بوش أعتبر في نظر البعض “بطلاً”.

زر الذهاب إلى الأعلى