الرياضةسلايدر

هل تقهر “الروح” غيابات بيلينغهام ومبابي أمام مانشستر سيتي؟

 

الدار/سارة الوكيلي

تتجه أنظار العالم الليلة إلى “سانتياغو برنابيو”، حيث لا صوت يعلو فوق صوت القمة المشتعلة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا. مواجهة لم تعد مجرد مباراة كرة قدم، بل أصبحت “كلاسيكو القارة العجوز” الجديد، وصراعا مفتوحا على كسر العظم وتصفية الحسابات القديمة.

يدخل “الميرينغي” هذه الملحمة وهو يئن تحت وطأة غيابات وازنة كفيلة بإرباك أي حسابات، فغياب جود بيلينغهام، المحرك التكتيكي والذهني للفريق، وكيليان مبابي، القوة الهجومية الضاربة، يضع المدرب ألفارو أربيلوا في مأزق حقيقي. هي ليست مجرد غيابات لأسماء رنانة، بل هي غياب لـ “حلول سحرية” كانت تحسم مثل هذه القمم الكبرى بلمحة واحدة.

ومع هذه الغيابات المؤثرة، تتوجه كل الأنظار وبشكل كلي نحو الساحر البرازيلي فينيسيوس جونيور. الليلة لن يكون “فيني” مجرد جناح سريع يبحث عن المراوغة، بل هو القائد الفعلي للمنظومة الهجومية والمطالب بحمل إرث القميص الملكي على عاتقه. فينيسيوس الذي اعتاد التألق في ليالي الأبطال الكبرى، يجد نفسه اليوم أمام التحدي الأكبر في مسيرته، فهل ينجح في اختراق حصون غوارديولا المنيعة وتحويل غياب زملائه إلى دافع لإثبات أنه “الرجل الأول” في مدريد؟ البرنابيو ينتظر من فينيسيوس ليلة استثنائية تعيد الأمل لقلوب المدريديين.

في الجهة المقابلة، يصل مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا بصفوف مكتملة ومنظومة تعمل بدقة الساعة السويسرية. الاختبار الليلة لن يكون تكتيكيا فحسب، بل هو اختبار لـ “شخصية البطل” التي يتغنى بها عشاق الأبيض. الرهان اليوم ليس على الأسماء، بل على “بمن حضر”، وعلى قدرة أربيلوا في شحن لاعبيه بروح “الريمونتادا” التاريخية لتعويض الفوارق الفنية التي قد تظهر بسبب النقص العددي في النجوم.

في “البرنابيو”، حيث تتحول الأجواء إلى جحيم كروي للمنافسين، يدرك ريال مدريد أن الخروج بنتيجة إيجابية يتطلب مجهودا خرافيا من البدلاء ومن العناصر الخبيرة المتبقية. هل تكفي “جينات البطولة” وحدها لترويض ماكينات السيتي؟ أم أن واقعية غوارديولا ستستغل ثغرات مدريد الجريح؟

الليلة، سيعرف العالم ما إذا كانت “روح الملكي” قادرة فعلا على قهر الظروف المستحيلة، أم أن غياب بيلينغهام ومبابي سيكون القشة التي تقسم ظهر الطموحات المدريدية.

زر الذهاب إلى الأعلى